القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    رجل تزوَّج من امرأةٍ سمعتها سيئة، وتوجد لها قضية بالمحكمة لسُوء خلقها، فما صحَّة هذا الزواج بالرغم من مُعارضة أهل الزوج لهذا الزواج؛ وذلك لسُوء أخلاقها؟ وهل تجوز مقاطعته من قبل أهله؟

    جواب

    الزواج صحيحٌ وإن كانت سيئة الأخلاق، ولكن إذا ما ناسبته أو أحبَّ والداه طلاقَها فيُطلِّقها طلقةً واحدةً ليَبَرَّ والديه، إذا كان والداه ذكرا شيئًا يُوجب الطلاق لسُوء سمعتها. أما إن كانت زانيةً معروفةً، ثبت أنها زانية، ولم تتب؛ فلا يجوز له أن يتزوجها، فالزانية ليس لأحدٍ أن يتزوجها حتى تتوب وتُعرف توبتها. أما مجرد سماع أنَّها سيئة الخلق، أو سيئة السمعة؛ فهذا لا يمنع الزواج، لكن المؤمن يتحرَّى المرأة حسنة السُّمعة، ولا يقدم على مَن سمعتها سيئة، بل يلتمس المرأة الصَّالحة التي سمعتها طيبة، مثلما قال النبيُّ ﷺ: فاظفر بذات الدين تربت يداك. فالإنسان ما يبحث عن التي سمعتها سيئة، لكن النكاح صحيحٌ، ويُشرع له أن يبحث عن المرأة الطيبة، التي سمعتها طيبة، وسمعة أهلها طيبة، هكذا ينبغي أن يتحرى.


  • سؤال

    لو اشترط الزوج عدم الأولاد؛ ألزم المرأة عند العقد بأكل الموانع؟

    جواب

    يحتاج لتأمل، والله أعلم. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)


  • سؤال

    إذا اشترط الولي على الزوج عدم الضرب هل له ذلك؟

    جواب

    له ذلك، لكن في غير ما أباح الله، من باب التأكيد؛ لعله يحذر، وإلا ما أباح الله ليس لأحد الاعتراض عليه. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)


  • سؤال

    هل يجوز للمرأة أن تشترط على زوجها في وثيقة عقد القران: ألا يتزوج عليها بزوجةٍ أخرى؟

    جواب

    لها أن تشترط، ذكر جمعٌ من العلماء أنَّ لها أن تشترط ألا يتزوج عليها، فإذا تزوج عليها فلها الخيار: إن شاءت بقيت، وإن شاءت فسخت النكاح، فالمسلمون على شروطهم، فلها أن تشترط عليه أن يُبقيها في بيتها، أو بيت أهلها، أو في بلدٍ معينٍ لا ينقلها منه، فالمسلمون على شروطهم.


  • سؤال

    هذا رجل سكران، تقول امرأتُه: هل يجب عليَّ أن أطلب منه الطلاق أم أصبر عليه مع صلاته، فهو يُصلِّي؟

    جواب

    لا، ما هو بواجب، لكن إن طلبتْ فلها عذر، وعليها أن تنصحه وتجتهد في نصحه، لعل الله يهديه بسببها، وإن طلبت الطلاقَ فلها عذر. س: لكن يجوز لها أن تبقى معه؟ ج: تبقى، فليس بكافرٍ.


  • سؤال

    هل لها أن تشترط عليه أن يكون الطلاق إليها؟

    جواب

    لا، الطلاق ما هو لها، الطلاق للرجال.


  • سؤال

    إذا لم تشترط عليه أن يُبقيها عند أهلها فهل له أن يذهب بها حيث يكون عمله؟

    جواب

    هو أولى بها، يسكنها حيث يشاء ما يسكن مثلها، إنما تكون عند أهلها إذا شرطت. س: إذا شرطت أن زواجه عليها يكون طلاقاً لها، وهل تطلق بمجرد الزواج؟ الشيخ: لها شرطها، المسلمون على شروطهم؛ لأن الزواج عليها يضرها. س: إذا شرط عليها أن يأتيها في الأسبوع مرة؟ الشيخ: ما عندها ضرة؟ س: عندها. الشيخ: ما يجوز لا بدّ من عدل.


  • سؤال

    هل يجوز أن تكون العِصمة في يد المرأة إذا اشترطت ذلك ووافقها الرجل عليه، وما الدليل؟

    جواب

    في أول العَقد لا، العِصمة بيد الرجال، قوامون على النساء، أما بعد ذلك إنْ علَّق الطلاق على فعلها أو على اختيارها؛ فلا بأس. الدليل: قول النبي ﷺ: المسلمون على شروطهم، وقوله ﷺ: إن أحق الشروط أن يوفّى به ما استحللتم به الفروج. لكن الطلاق بيد... الزوج، فإذا وكّلها بطلاق نفسها أو علَّق الطلاق على فعلها: إنْ خرجتِ أو إنْ كلمت فلانًا، وقَّت، إذا أراد الطلاق.1]


  • سؤال

    الرسالة الأولى وردتنا من المرسل فهد هايل شايم العنزي من الحدود الشمالية طريف، يقول في رسالته: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: إن بعض الآباء حينما يزوج ابنته يشترط على الزوج إذا طلق ابنته بعد الزواج أن يدفع مبلغ مائة ألف ريال مثلاً، هل هذا يجوز أم لا، علماً بأن زوجها الذي يطلقها لن يؤدي واجباً نحو هذا الزوج، أفيدوني جزاكم الله خير ودمتم؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلم يثبت في الشرع المطهر تحديد للمهور بل ما تراضى عليه الزوج وولي المرأة من المهر فلا بأس، قل أو كثر، ولكن دلت السنة في أحاديث كثيرة على شرعية التقليل من المهور وعدم التكلف والمغالاة، هذا هو السنة، لما في ذلك من تشجيع الزواج وإعفاف الشباب والفتيات، وتسهيل هذا الأمر الشرعي، فالمغالاة من أسباب تعطيل الرجال والنساء جميعاً، لا من جهة المهور ولا من جهة الولائم، والتساهل في المهور والولائم، والتخفيف في ذلك والتيسير في ذلك هو الذي ينبغي، وهو من أعظم الأسباب في تكثير النكاح، وتقليل السفاح، ومن أعظم الأسباب لعفة الرجال والنساء، ومن أعظم الأسباب لكثرة الأمة، فينبغي لكل مسلم أن يعتني بهذا، وأن يحرص على التخفيف والتيسير في المهور والولائم مهما أمكن ذلك، وإذا اتفق الزوجان على مهر معين ولو كان كثيراً لزم، على حسب الشروط؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج متفق عليه. فإذا شرط عليه مالاً معيناً يدفعه عند الطلاق ودخل على ذلك لزم، فإذا زوجه على أنه يدفع لها أولاً مثلاً خمسة آلاف، وعند الطلاق عشرة آلاف أو عشرين ألفاً، أو أكثر أو أقل، فإنه يلزمه، ويكون المال المعين الأخير مؤجلاً إلى الطلاق، ويلزم الزوج إذا طلق أن يؤديه إلا إذا سمحت المرأة الرشيدة بذلك، وأعفته من ذلك فلا بأس؛ لأن الله سبحانه يقول: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى البقرة:237]، فإذا سمحت وعفت وطابت نفسها بشيء من المهر فلا بأس؛ لقول الله : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا النساء:4]. فالمقصود أن الشروط التي تكون بين الزوجين في النكاح معتبرة ولازمة إذا كانت موافقة للشرع المطهر، ومن ذلك شرط المهر المعين، المعجل والمؤجل، هذا هو الصواب. نعم.


  • سؤال

    هذه رسالة من السائلة فاطمة محمد عبد الله من الإحساء تقول: إني عندي زوج لا يصلي وصار لي من تزوجته سبع وعشرين سنة لا يصلي ولا يصوم من الأول وصار له من بعد خمسة عشر سنة يصلي ويصوم في رمضان فقط ثم يترك الصلاة والصوم، وأنا في قلبي كراهة لله سبحانه وليس عن شيء أكرهه وهو أبو أولادي، ترجو الإفادة منكم يا سماحة الشيخ؟

    جواب

    ترك الصلاة كفر بالله عز وجل، فهذا الذي لا يصلي ما ينبغي لها أن تبقى معه وقد أخبر النبي ﷺ أن ترك الصلاة كفر فقال عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وقال عليه الصلاة والسلام: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة هذا الذي لا يصلي لا ينبغي للمرأة أن تبقى معه بل ينبغي لها أن تفارقه وتعرض أمرها على المحكمة والمحكمة تفرق بينهما؛ لأن هذا كفر عظيم نعوذ بالله، والصحيح أنه كفر أكبر، الصحيح من أقوال العلماء أنه كفر أكبر، وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه كفر دون كفر وأنه لا يخرجه من الملة مادام يقر بأن الصلاة واجبة هو يعلم أنها واجبة ولكن حمله التساهل على ذلك فعند جمع من أهل العلم أنه لا يكون كافراً كفراً أكبر. ولكن بكل حال فهو قد أتى جريمة عظيمة أعظم من الزنا وأعظم من اللواط وأعظم من العقوق، فالواجب على المرأة هذه أن تتقي الله عز وجل وألا تبقى مع هذا الصنف من الناس الذي هو -والعياذ بالله- ضيع عمود الإسلام؛ لأن الله قال في الكفرة: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ الممتحنة:10]. فالمسلمة لا تبقى مع الكافر أبداً، والصحيح: أن هذا كافر كفر أكبر نعوذ بالله، فلا يجوز لها أن تبقى معه بل يجب أن تفارقه وأن تعتزله وأن تبغضه في الله عز وجل، وأن تطالب بفراقه لها تطالب ولاة الأمور.. تطالب المحكمة بأن تفرق بينها وبينه لكونه قد أتى أمراً عظيماً اعتبره الكثير من أهل العلم كفراً أكبر، نسأل الله أن يهدينا وإياه، نسأل الله يرده للتوبة، نسأل الله لنا وله الهداية. ولكن هذه السائلة يجب عليها أن تسعى في فراقه لدى المحكمة إذا كان تركه للصلاة أمراً واضحاً معروفاً فتقيم البينة عليه والمحكمة تفرق بينها وبينه إذا لم يتب، أما إن تاب وهداه الله فالحمد لله. والواجب على ولاة الأمور إذا علموا من يترك الصلاة أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافراً نعوذ بالله، على الصحيح أو حداً على القول الثاني، وبكل حال فالواجب على من ترك الصلاة أن يتوب إلى الله وأن يبادر بالتوبة، وأن يعلم أنه أتى أمراً عظيماً ومنكراً شنيعاً، فيجب عليه التوبة إلى الله سبحانه والبدار إلى أداء الصلاة والحذر من مشابهة أعداء الله في ترك الصلاة، وقد قال الله عز وجل عن أهل النار : مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ۝ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ المدثر:42-43] فذكروا أهم الأعمال التي دخلوا بها النار عدم الصلاة نعوذ بالله، نسأل الله العافية. المقدم: أحسنتم أثابكم الله .. شكراً يا فضيلة الشيخ.


  • سؤال

    شيخ عبد العزيز سبق وأن عرضنا موضوعاً عن عمل المرأة، وها هي الرسائل تستجيب لذالكم الموضوع فمن مشاكل عمل المرأة هذه المشكلة التي تصورها أختنا (س. م. س) من المنطقة الشرقية أبقيق، أختنا تقول: إنها معلمة بالمملكة منذ سنوات وتزوجت، وجاء زوجها معها بدلاً من أخيها الذي كان يرافقها أولاً، ورزقنا الله طفلاً والحمد لله، وبدأ زوجي في البحث عن عمل يناسب مؤهله العلمي ولكن لم يوفق، وأخيراً عمل بإحدى المحلات الموجودة بالمنطقة الشرقية التي نعيش فيها، وبدأ الخلاف على مصاريف البيت، فأسأل سماحة الشيخ أولاً: هل علي أن أتحمل في مصاريف البيت؛ لأن زوجي يقول: إذا لم تدفعي في مصاريف البيت فلا عمل لك مطلقاً؟ هل لزوجي حق في مرتبي الذي أتقاضاه مقابل عملي؟ وإذا كان علي أن أتحمل في مصاريف البيت فما هي النسبة بيني وبين زوجي؟ أفيدونا في هذه القضايا لو تكرمتم سماحة الشيخ؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فهذه المسألة وهي مصاريف البيت بين الزوج والزوجة اللذين تغربا للعمل وطلب الرزق ينبغي فيها المصالحة بينهما وعدم النزاع، أما من حيث الواجب فهذا يختلف، فيه تفصيل: إن كان الزوج قد شرط عليك أن المصاريف بينك وبينه وإلا لم يسمح لك بالعمل فالمسلمون على شروطهم، يقول النبي ﷺ: المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً، ويقول ﷺ: إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج، فأنتما على شروطكما، إن كان بينكما شروط. أما إذا لم يكن بينكما شروط فالمصاريف كلها على الزوج وليس على الزوجة مصاريف البيت، فهو الذي ينفق، قال الله جل وعلا: لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ الطلاق:7] وقال النبي ﷺ: وعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف فالنفقة على الزوج هو الذي يقوم بحاجات البيت وشئون البيت له ولزوجته وأولاده ومعاشها لها وراتبها لها لأنه في مقابل عملها وتعبها، وقد دخل على هذا ولم يشرط عليها أن المصاريف عليها أو نصفها أو نحو ذلك، أما إن كان دخل على شيء فمثل ما تقدم المسلمون على شروطهم. وإذا كان قد دخل على أنك مدرسة وعلى أنك تعملين ورضي بذلك فإنه يلزمه الخضوع لهذا الأمر وأن لا ينازع في شيء من ذلك وأن يكون راتبك لك إلا إذا سمحت بشيء من الراتب عن طيب نفس فالله جل وعلا يقول: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا النساء:4] وينبغي لك أن تسمحي ببعض الشيء، وأنا أنصح لك أن تسمحي ببعض الراتب لزوجك تطييباً لنفسه وحلاً للنزاع وإزالة للإشكال حتى تعيشا في هدوء وراحة وطمأنينة، فاتفقا على شيء بينكما كنصف الراتب أو ثلثه أو ربعه ونحو ذلك، حتى تزول المشاكل، وحتى يحل الوئام والراحة والطمأنينة محل النزاع. أما إن لم يتيسر ذلك فلا مانع من التحاكم إلى المحكمة ورفع القضية إلى المحكمة في البلد التي أنتم بها، وفيما تراه المحكمة الشرعية الكفاية إن شاء الله. ولكن نصيحتي لكما جميعاً هو الصلح وعدم النزاع وعدم الترافع إلى المحكمة وأن ترضي -أيها الزوجة- بشيء من المال لزوجك حتى يزول الإشكال أو يسمح هو ويرضى بما قسم الله له، ويقوم بالنفقة حسب طاقته ويسمح عن راتبك كله ويترفع عن ذلك، هذا هو الذي ينبغي بينكما، ولكني أنصح وأكرر أن تسمحي أنت ببعض الراتب حتى تطيب نفسه وحتى تتعاونا على الخير بينكما، فالبيت بيتكما والأولاد أولادكما والشيء لكما، فالذي ينبغي التسامح منك ببعض الشيء حتى يزول الإشكال، وفق الله الجميع. المقدم: وقت المرأة سماحة الشيخ أهو لها أم لزوجها، الوقت؟ الشيخ: الوقت لزوجها، إلا إذا سمح أو دخل على ذلك، دخل على أنها مدرسة أو طالبة فعليه أن يمكنها من شرطها. أما إذا كان لم يدخل على هذا الشرط ولكنه سمح بأن تدرس فله أن يرجع عن هذا السماح، له أن يرجع ويمنعها من التدريس إلا أن يصطلحا على شيء بينهما، كأن يصطلحا على نصف الراتب للبيت أو ثلث الراتب فلا بأس. المقدم: بارك الله فيكم، إذاً ليس للمرأة أن تؤجر نفسها بدون إذن زوجها؟ الشيخ: نعم نعم، ليس لها ذلك إلا بإذنه إلا إذا شرط ذلك عليها وقت العقد، أنها تدرس أو أنها تعمل كذا وتعمل كذا والتزم بذلك، فالمسلمون على شروطهم.


  • سؤال

    يقول أيضاً: إذا اشترط ولي المرأة على الزوج ألا يتزوج معها ثانية ورضي الزوج بذلك عند العقد، فهل يصح هذا الشرط؟ وهل إذا تزوج عليها يحق لها الفسخ؟

    جواب

    نعم؛ الصواب أنه يصح الشرط في أصح قولي العلماء، إذا شرط عليه ألا يتزوج عليها أخرى صح الشرط؛ لأن فيه مصلحة من دون مضرة، وقد قال النبي ﷺ: إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج، وقال: المسلمون على شروطهم، فإذا التزم الزوج بأنه لا يتزوج عليها لزم الشرط، فإن أحب الزواج عليها فلا بأس عليه، لكن لها الخيار خيار الفسخ إلا أن تسمح فإذا سمحت بالزواج عليها فلا بأس. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    يقول أيضاً: إذا اشترط ولي المرأة على الزوج ألا يتزوج معها ثانية ورضي الزوج بذلك عند العقد، فهل يصح هذا الشرط؟ وهل إذا تزوج عليها يحق لها الفسخ؟

    جواب

    نعم؛ الصواب أنه يصح الشرط في أصح قولي العلماء، إذا شرط عليه ألا يتزوج عليها أخرى صح الشرط؛ لأن فيه مصلحة من دون مضرة، وقد قال النبي ﷺ: إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج، وقال: المسلمون على شروطهم، فإذا التزم الزوج بأنه لا يتزوج عليها لزم الشرط، فإن أحب الزواج عليها فلا بأس عليه، لكن لها الخيار خيار الفسخ إلا أن تسمح فإذا سمحت بالزواج عليها فلا بأس. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هذا السائل الذي رمز لاسمه بـ (م. ر. ف) من جمهورية مصر العربية- الفيوم يقول: لقد تزوجت منذ عام وبعد زواجي بشهرين اكتشفت أن زوجتي تسرق من البيت نقود ومن أمي وإخوتي، وبعد أن قمت بنصحها مرات عدة ولكن بكل أسف لم تعمل بنصيحتي، وبعد أن وعدتني بأن لا تفعل هذا الشيء مرة أخرى عادت وفعلت، والآن أنا أعمل هنا وأرسلت لأهلي وقلت لهم بأن يرسلوها لبيت والدها، وها أنا الآن لا أرغب العيش معها أبدًا بسبب هذه العادة السيئة -السرقة- وهي الآن عند أبيها منذ خمسة شهور، فهل لو طلقتها هل لها علي حقوق كالأثاث مثلًا والذهب الذي اشتريته لها؛ شبكة كما يسمونها؟

    جواب

    عليك أن تسلم لها حقوقها وجميع ما شرطته لها تعطيه إياها المسلمون على شروطهم وكونك تطلقها هذا مناسب، ما دام أنها اكتشفت أنها تسرق ولم تقبل النصيحة فإبعادها وطلاقها أفضل، ولكن ليس لك أن تأخذ شيئًا من حقها، ما شرطت لها في النكاح تعطيها إياه ولا تأخذ منه شيئًا لا من ذهب ولا من غيره المسلمون على شروطهم ويقول النبي ﷺ: إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج متفق على صحته. فالواجب عليك أن تعطيها حقوقها، وإذا أردت طلاقها فلا بأس؛ لسوء عملها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول السائل في هذا هل يجوز للرجل أن يشترط على المرأة أن تجري فحوصات طبية قبل الزواج، وإن كانت نتائج الفحص غير مرضية أن تكون نتائج الفحص تخبر بأن المرأة تحمل مرضًا وراثيًا مثلًا في ضعف البصر، روماتزم، فهل يحق للرجل حينئذ أن يفسخ الخطبة؟

    جواب

    لا ينبغي هذا العمل وهو طلب إجراء الفحوص؛ لأن هذا يفتح باب شر، وقد يغلط الطبيب فيسبب لها مشاكل أو للرجل مشاكل، ولكن يسأل عنها فإن كان ظاهرها أنها صحيحة وسليمة فالحمد لله وهكذا الرجل، وليس لأهل الزوجة أن يخفوا عيبها إذا كان بها مرض خفي ليس لهم أن يخفوه عليهم أن يبينوا ولا يغشوا الزوج، أما كونه يطالب بفحص من جهة الطبيب فلا أعرف لهذا أصلًا، ولا ينبغي فعل هذا؛ لأنه يسبب مشاكل، وربما أفضى إلى شر عظيم، وتعطيل النساء بغلط بعض الأطباء. نعم. المقدم: شكر الله لكم يا سماحة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم، ونفع بكم المسلمين.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين السائل عطية مسعود من مكة المكرمة، أخونا يسأل ويقول: رجل زوج موليته على رجل من قبيلة أخرى، وعند الزواج طلب منه مبلغًا من المال يساوي ثمانية آلاف ريال غير المهر، ليدفعه ولي الزوجة إلى قبيلته بحكم العادة؛ حيث أن الذي تزوج ليس من القبيلة نفسها، فهم يأخذون مثل هذا المبلغ على كل من يزوج موليته خارج القبيلة، ويضعونه في صندوق القبيلة للطواري.وسؤالي هو: هل هذا جائز أم هو من قبيل المكس المحرم في الشرع؟ وبماذا تنصحون الناس؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذا العمل لا يجوز، أن يلزموا الخاطب من غير قبيلتهم أن يدفع للقبيلة ثمانية آلاف أو أكثر أو أقل؛ لأن هذا يسبب تعطيل النساء ولأنه أخذ مال بغير حق، المهور للمرأة، المهر للمرأة ليس للقبيلة، فلا يجوز تعاطي هذا العمل، بل هو منكر، فيجب تعطيله، ويجب على ولي الأمر في البلد التي فيها هذا أن يعطل ذلك. وإذا أرادوا أن ينفعوا أنفسهم فليبذلوا من أموالهم لما يقع بينهم من الحوادث من أموالهم، أما أن يأخذوا من أموال الناس الذين يخطبون بناتهم من غير القبيلة فهذا غلط وتنفير من الزواج وتعطيل للنساء، فالواجب منع ذلك منعًا باتًا، والله المستعان. نعم.


  • سؤال

    رسالة مطولة بعض الشيء بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات تقول: المرسلة (س. م. ج) من مكة، سأقرأ رسالتها كما وردت: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ! حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:أرجو من سماحتكم أن توجهوا كلمة لهذه الإنسانة البائسة الحزينة تصبرونها بها وترفعون من معنوياتها؛ حيث أنها ستموت قهرًا وحسرة وألمًا مما حدث معها.تزوجت من رجل اختارته؛ لأنه يماثلها في المستوى الثقافي والاجتماعي، فهي جامعية وهو جامعي، جاءت به محرمًا معها للعمل بالتدريس بالمملكة، واستمر زواجها سنة وتسعة أشهر، عاشت معه سنة عند أهله حيث كان خجلًا لا ينكشف عليها، وإذا أراد معاشرتها لا تلحظ منه شيئًا، وهي لا تدري ما السبب، ثم اتضح فيما بعد أنه مخصي، ولذا كان يخفي حقيقة أمره عنها، وهي تنوه إلى أنه كان متزوجًا قبلها بامرأة أيضًا، وانفصلت عنه، ولكن في الزواج الثاني نجح في اصطياد فريسته بالتضليل والغش والخداع، فعمل احتياطاته كي تعيش معه الثانية دون أن تلحظ ما به، ولكن لسوء حظه انكشف أمره في الفندق حينما كانا يجهزان للسفر للمملكة، ففكرت أن ترجع لأهلها وتبلغهم بذلك، وتنفصل عنه، ولكنها عدلت عن تلك الفكرة حيث أنها اعتقدت أن ذلك قد يتطلب منها إرجاع ما خسره عليها من تكاليف الزواج، واستمرت في رحلتها للمملكة، واستمرت معه التسعة أشهر الأخيرة، ثم في انتهاء العطلة الدراسية رفعت الدعوة للقاضي الذي فصل بينهما وأرجع للزوج منها عشرة آلاف ريال.وهي تتساءل وتقول: هل من الممكن أن نشجع الغش والخداع مع مثل هؤلاء، فنعطيهم أيضًا مكافأة غشهم وخداعهم، لقد قال رسول الله ﷺ: من غشنا فليس منا وهو لو لم يخادعها ويغشها لعاشت معه حتى لو لم ينجب الأولاد، ولكن لأنه خدعها وغشها فقد تركته غير آسفة عليه، ولكن ما قهرها هو دفعها للعشرة آلاف ريال.إنها تحس بالظلم في تلك القضية، ومثل هذا الحكم سيشجعه على الزواج من الثالثة والرابعة والخامسة.. إلى آخر، دون أن يصارحها بحقيقة أمره طالما أنه يضمن إرجاع المهر له، والعجيب في ذلك الغش أنه قد يذهب بالمرأة في متاهات مثلما حدث مع الثانية التي كانت تعتقد أن إعاقة الحمل منها، فغررت بها أمه وذهبت بها للأطباء، وادعى طبيب منهم أنه لا بد من إجراء عملية جراحية للمرأة، وفعلًا عملها لها الطبيب وهو ساكت ولم يقل الحقيقة، وأمه أيضًا تعرف ولكن لا تريد أن تثبت على ابنها شيئًا.فما رأي سماحتكم في تلك القضية؟ وماذا تقولون لهذه المظلومة؟ وماذا تقولون لأمثال هؤلاء الشبان الذين لا يصارحون زوجاتهم؟ وفقكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    جواب

    لا ريب أن الخداع والغش من المحرمات المعلومة من الإسلام بالأدلة الصحيحة وبالضرورة، فالرسول عليه الصلاة والسلام قال: من غشنا فليس منا، والله يقول جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ الأنفال:27]، فالواجب على الخاطب أن يبين الحقيقة، وأن لا يكتم عن المخطوبة ما هو عيب مثل هذا الحادث، بل يشرح لها الحقيقة حتى تكون على بينة، إذا كان به عيب الخصية، أو عيب آخر وهو كونه لا يأتي النساء من أجل مرض آخر أو علة أخرى، أو كونه يصرع، أو ما أشبه ذلك من العيوب المعروفة. فالواجب عليه أن يبين للمرأة الحقيقة، فإذا لم يبين فلها الخيار وليس له حق في المهر، فإذا دخل بها وخلا بها فلها المهر كله، وهو الظالم، فليس له حق في ذلك. لكن هذه دعوى منك ما نستطيع أن نحكم عليها، والقاضي الذي حكم بينكما نرجو أنه وفق للصواب، ولا ندري ما هو الشيء الذي اعتمد عليه في إلزامك بالمبلغ الذي ذكرت، فالذي أطمئنك به أنه ينبغي لك الصبر وعدم الاكتراث بهذا الشيء، واحمدي الله الذي خلصك منه، والقاضي قد يكون له اجتهاد في ذلك، وقد رأى منك ما يقتضي ذلك. فالحاصل أنصحك بأن تسلي نفسك عن هذا الشيء، وتصبري وتحتسبي، وتسألي الله للقاضي بالعفو عما حصل إذا كان أخطأ في حكمه، وما عند الله خير وأبقى، وسوف يعوضك الله سبحانه إن شاء الله عن هذا خيرًا منه، فهو جل وعلا الحكيم العليم، والمظلوم ينتظر النصر، وما ذهب من المؤمن بغير وجه شرعي، فالله يخلفه عليه  ويعوضه خيرًا، فضلًا منه وإحسانًا : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الطلاق:2] ، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4] ، فاصبري واحتسبي واسألي الله العوض من عنده  وأن يهبك زوجًا صالحًا خيرًا منه، والمال أمره سهل، الله المستعان. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up